التعليم العالي يجمع المغرب وبريطانيا

نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وسفارة المملكة المتحدة بالرباط والمجلس الثقافي البريطاني بالمغرب، حضوريا وعبر تقنية المناظرة المرئية، الاجتماع الرابع للجنة المشتركة المغربية-البريطانية في مجال التعليم العالي؛ وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتوطيد الروابط المتينة التي تجمع بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة.

وأشار بلاغ  إلى أن هذا اللقاء ترأسه عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وأندرو موريسون، المبعوث التجاري لرئيس الوزراء البريطاني إلى المغرب، وتوني رايلي، مدير المجلس الثقافي البريطاني في المغرب، بحضور سيمون مارتن، سفير المملكة المتحدة بالمغرب، ونظيره سفير المغرب لدى المملكة المتحدة حكيم حجوي، ورؤساء ومسؤولين أكاديميين، وممثلي المؤسسات المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالبلدين.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا اللقاء، الذي يأتي تبعا للاجتماع الثالث للجنة المذكورة المنعقد بالقنيطرة بتاريخ 24 مارس 2021، تمحور حول ثلاثة مواضيع رئيسية تهم تعزيز الشراكات في مجال البحث العلمي والحكامة وضمان الجودة وتدويل التعليم العالي وكذا الأولويات المشتركة ومستجدات بلورة الإستراتيجيات التي تعرفها منظومتا البلدين.

وشكل هذا الحدث مناسبة للاحتفاء والتنويه بالتعاون المثمر بين البلدين الذي عرفته السنة الماضية، والذي أسفر عن مبادرات عديدة في مجال البحث وتعزيز ضمان الجودة داخل الجامعات المغربية؛ من بينها توفير منح لدعم التعاون الدولي في مجال الأبحاث بين الجامعات في البلدين، في إطار برنامج “روابط الأبحاث البيئية” التابع للمجلس الثقافي البريطاني، كالتعاون بين جامعة ابن طفيل بالقنيطرة وجامعة كوليج لندن لتطوير أبحاث في مجال التغيرات المناخية، وبين المركز الوطني للبحث العلمي والتقني وجامعة كيلي لخلق تشبيك في مجال البحث العلمي والابتكار، وتوسيع الاستفادة من فرص التمويل الممنوحة على المستوى الدولي، وكذا تعزيز إشعاع الجامعة.

وورد ضمن المبادرات أيضا مشاركة 60 باحثا شابا من 12 جامعة عمومية مغربية في دورات تكوينية عن بعد لتعزيز مهاراتهم في مجال التواصل، في إطار برنامج “ربط الباحثين” التابع للمجلس الثقافي البريطاني، إضافة إلى استفادة 30 مشاركا في تكوين الجامعات العمومية والوكالة الوطنية المغربية لتقييم وضمان الجودة في التعليم العالي والبحث العلمي (ANEAQ) في المغرب، من طرف وكالة ضمان الجودة في المملكة المتحدة في مجال التقييم المؤسساتي الداخلي والخارجي.

عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أكد على أهمية تعبئة إمكانات التعاون بين المغرب والمملكة المتحدة وإرسائها على أسس صلبة، من خلال تحفيز مؤسسات التعليم العالي من كلا البلدين على تبادل الخبرات والتجارب في مجال المقاربات البيداغوجية والانخراط في برامج بحثية مشتركة تشمل القضايا ذات الأولوية بالنسبة للجانبين؛ كالانتقال الطاقي والتغير المناخي والأمن الصحي، بالإضافة إلى الرقميات والتكنولوجيا المرتبطة بها.

كما شدد الوزير، في كلمته بهذه المناسبة، على ضرورة تشجيع البرامج الحركية لإغناء تجربة الطلبة والباحثين المغاربة والبريطانيين باعتبارها رافعة للتقارب الثقافي والفكري.

ومن جانبه، أشار أندرو موريسون، المبعوث التجاري لرئيس الوزراء البريطاني إلى المغرب، إلى الوجود التاريخي في المغرب لجامعة القرويين بفاس كأقدم جامعة في العالم.

أما توني رايلي، مدير المجلس الثقافي البريطاني بالمغرب، فقد قال إن “الاجتماع الرابع للجنة المشتركة البريطانية-المغربية للتعليم العالي، الذي انعقد اليوم، فرصة للاحتفال بشراكتنا في التعليم العالي. وقد حققنا الكثير معا منذ الاجتماع الافتتاحي للتعليم العالي بين المملكة المتحدة والمغرب الذي عقد بلندن في يناير 2020؛ لكن هناك الكثير الذي يمكننا القيام به، لتوسيع نطاق التعاون البحثي بين البلدين، وتشجيع جامعات المملكة المتحدة على إقامة شراكات هنا في المغرب، وتبادل الخبرات، وزيادة عدد الطلبة المغاربة الذين يختارون الدراسة في إحدى جامعاتنا العالمية”.

وتتويجا لأشغال هذا اللقاء، تم توقيع مذكرة تفاهم بين الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي – المملكة المغربية (ANEAQ) ووكالة ضمان الجودة في التعليم العالي (QAA)، من أجل مواصلة وتوسيع مجالات التعاون والشراكة بين الطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار