“مهرجان كناوة” يعود بجولة بين أربع مدن

بعد غياب دام عامين فرضته الأزمة الصحية المرتبطة بوباء “كورونا”، يعود “مهرجان كناوة موسيقى العالم” هذه السنة على شكل جولة ستجوب المملكة خلال شهر يونيو للقاء الجمهور في أربع مدن.

وأوضح بلاغ أن “جولة مهرجان كناوة موسيقى العالم ستشكل لهذه السنة فرصة للاحتفال مع الجمهور بوصول فن كناوة إلى العالمية بعد إدراجه في قائمة منظمة اليونسكو للتراث الثقافي اللامادي للبشرية، وفي انتظار العودة إلى تنظيم مهرجان كناوة موسيقى العالم بصيغته المعتادة في الصويرة سنة 2023، ستكون هذه الجولة فرصة للاحتفاء بأصالة ونجاح فن كناوة ومحتضنته مدينة الصويرة لما يحملانه من التسامح والمشاركة اللذين يعدان من أسس الثقافة المغربية”.

وأضاف البلاغ أن القافلة الموسيقية والاحتفالية الاستثنائية لجولة مهرجان كناوة موسيقى العالم ستطوف أربع محطات، ستنظم الأولى بمدينة الصويرة مسقط رأس المهرجان، قبل أن تتواصل الجولة بمدن مراكش والدار البيضاء والرباط، خلال الفترة الممتدة بين 3 و24 يونيو 2022″.

الصويرة.. افتتاح الجولة

وأوضح البلاغ أن الصويرة ستكون، على مدى يومي 3 و4 يونيو، في أبهى حلتها كعاصمة لتاكناويت، حيث سيلتقي 11 من أشهر معلمي موغادور بالجمهور في حفلات ستتوزع بين عروض موسيقية مختلطة، وأخرى كناوية أصيلة، خلال 12 حفلا موسيقيا بكل من ساحة موالي الحسن ودار الصويري.

وسيتم تكريم إفريقيا أولا عبر اندماج موسيقي طال انتظاره سيجمع الفنان المالي فيو فاركا توريه، الملقب بـ”هندريكس الصحراء” بالمعلم المولوع بالموسيقى الإفريقية، عبد السلام عليكان، برفقة موسيقى أمازيغية ستنقلها رباب الفنان عزيز أوزوس، من أجل مزيج موسيقي متناغم.

وورد ضمن البلاغ أن “فن الجاز سيكون حاضرا أيضا من خلال مشاركة الفنان الذي أحدث ثورة وأعاد تعريف الإمكانات الفنية لآلة ‘الباس’ والذي سافر حول العالم منذ السبعينيات وعزف مع الكبار، جمال الدين تاكوما، الذي سيكون مرفوقا بعازف الطبول غوني بيراج، وكيلفين بيل على الغيتارة، حيث سيتشاركون المسرح مع المعلم صاحب الصوت الساحر سعيد بولحيمص”.

وستكون عائلة غينيا حاضرة بقوة عبر حفلتين موسيقيتين، سيحييهما المعلم مختار والمعلم حسام في اندماج مع ما لا يقل عن ستة موسيقيين موهوبين، يتوزعون بين عازف فلوت، وعازف غيتارة، ومغنين..، وعلى العموم ستتوزع الحفلات الـ12 بين 5 ممزوجة و6 حفلات كناوية محضة، إضافة إلى ليلة عيساوية، دون أن ننسى موكب الافتتاح التقليدي.

مراكش.. الكناوية

وستتسلم المدينة الحمراء الشعلة يوم 9 يونيو، أضاف البلاغ، فعلى مسرح ميغاراما سيستمتع الجمهور بحضور معلمي كناوة الكبيرين، عبد الكبير مرشان، ومصطفى باقبو، اللذين سيصعدان على خشبة المسرح في البداية لتقديم مقاطع من الفن الكناوي العريق، لتنضم إليهما مجموعة من الموسيقيين الذين تجمعهم الطاقة والعاطفة المشتركة، وهم: النجمة زهرة هندي، وعازف الساكسفون الهايتي الاستثنائي، جوي أوميسيل، والسنغالي الشيخ ديالو مع آلة الكورا الخاصة به، وعازف الإيقاع من بوركينا فاسو يايا واتارا، وعازف الغيتارة الماهر هرفي سامب من السنغال، وعازف الطبول الجزائري كريم زياد، الذي يربط الجسور الموسيقية.

وسيكون يوم 10 يونيو أيضا تحت شعار الموسيقى الممزوجة بألوان مغربية، حيث سيكون المعلم الكناوي المخضرم عبد الرزاق الحاضر مدعوا لمشاركة ثلاثة موسيقيين من الجيل الجديد، في مركز نجوم جامع الفنا، وستكون مدينة مراكش مسرحا لخمس حفلات موسيقية؛ حفلتان ممزوجتان، و3 حفلات كناوية محضة.

الدار البيضاء.. تمازج وحيوية في الموعد

ستحتضن مدينة الدار البيضاء جولة مهرجان كناوة موسيقى العالم، تحت شعار “تمازج وحيوية” على مدى ثلاثة أيام من الاحتفال.

وخلال يومي 16 و17 يونيو، ستكون ساحة مركب محمد الخامس ملعبا موسيقيا 100 في المائة. وستشهد ليلة الخميس 16 يونيو موعدا موسيقيا بارزا، بحضور المعلم حسن بوسو، المتمرس في المزج الموسيقي، حيث سيكون مرفوقا على خشبة المسرح بالمغني الفلكلوري الإنجليزي بيرس فاتشيني، والمغنية المغربية البارزة سكينة فحصي، واثنين من مبدعي الموسيقى بالعالم، عازف الطبول سيريل أتيف، والعازف متعدد الآلات مالك زياد.

وتتواصل محطة الدار البيضاء، يوم الجمعة 17 يونيو، بانضمام المعلم إسماعيل رحيل، لـ Assala Trio عبر مزج موسيقى الجاز بالموسيقى العربية الأندلسية مع إيقاعات الجنوب المغربي، وهو ثلاثي مكون من عازف الطبول كريم زياد، وعازف البيانو الموهوب أيمري مور، وممثل كناوة بالمغرب مهدي ناسولي، مدعومين بساكسوفون جوي أوميسيل.

وسيشهد اختتام هذه الأمسية اندماج قارتين من خلال إيقاعات كناوة للمعلم البيضاوي خالد سانسي، والإيقاعات الكوبية للفنان CimaFunk وعالمه الموسيقي الفريد، حيث ساهم في إعطاء نفس جديد للموسيقى الكوبية المعاصرة، وكذلك الهوية الأفرولاتينية واندماج الثقافات من أصول إفريقية..

وستتضمن جولة مهرجان كناوة بالدار البيضاء العديد من المفاجآت الموسيقية الأخرى ستتوزع بين 4 حفلات ممزوجة، و3 حفلات كناوية محضة، وحفلتين موسيقيتين استثنائيتين، وتتواصل فقرات محطة الدار البيضاء، التي ستشهد إلى جانب حفلات مركب محمد الخامس، تنظيم حفلة يوم 19 يونيو بمؤسسة ثريا وعبد العزيز التازي “Uzine’L”.

الرباط .. الاختتام على نغمات الجاز

وفي الرباط، سيتم إعلان فن الجاز كضيف مميز لكناوة، حيث أشار البلاغ إلى أن “هذا الفن يتيح للكنبري التعبير والإبداع بطريقة تشبه السحر، وستقدم جولة مهرجان كناوة موسيقى العالم حفلا خاصا للجمهور في المسرح الوطني محمد الخامس يوم 23 يونيو، بحضور عازف الباص الموهوب والمغني والملحن العبقري أفيشاي كوهين، الذي يعتبر أحد أعمدة موسيقى الجاز المعاصرة، حيث سيلتقي على خشبة المسرح مع المعلم ذو الكارزيما المميزة حميد القصري”.

وسيعرف هذا اليوم “حضورا باهرا لساكسفون واكورديون الجاز اميل بيراني، وفنسنت باريزيان، مع الفنانة المغربية نبيلة معن”، وسيتواصل حضور فن البلوز بالرباط يوم 24 يونيو، لكن هذه المرة عبر موسيقى بلوز مختلطة مع فرقة ماجد بيكاس الأفرو-كناوة بلوز، في سينما “النهضة” وستختتم جولة مهرجان كناوة موسيقى العالم في الرباط بخمس حفلات، 2 ممزوجة، وحفلتين كناويتين محضتين، وحفل جاز واحد على مدى يومي 23 و24 يونيو.

وجاء في ختام البلاغ أنه “سيكون أزيد من 150 فنانا يمثلون ما يقارب 15 دولة على موعد مع إطلاق العنان لمواهبهم ومشاركة الجمهور شغفهم بالموسيقى بلا حدود، عبر إعادة خلق سحر المهرجان خلال 30 حفلة موسيقية، مما يعتبر دعوة للسفر والتواصل وفرصة للاحتفال مع الجمهور بعالمية فن كناوة، وبإدراجه على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي اللامادي للبشرية، وخلال كل مراحل هذه الجولة، سيتم تنظيم الحفلات الموسيقية في التزام تام بشروط السالمة الصحية التي تعتمدها السلطات العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار