البنك الدولي يقدر نسبة اليد العاملة غير الرسمية بالمغرب بـ77 في المائة

قال البنك الدولي، في تقرير حديث له، إن نسبة اليد العاملة غير الرسمية في المغرب تصل إلى 77 في المائة من إجمالي اليد العاملة، وهي نسبة أعلى بكثير من الأرقام الرسمية المعلنة في المملكة.

ووفق بحث أصدرته المندوبية السامية للتخطيط العام الماضي، فإن حصة العاملين بالقطاع غير المهيكل تبلغ حوالي 28,7 في المائة من إجمالي اليد العاملة.

واليد العاملة غير الرسمية، وفق تعريف التقرير، هي التي لا تستفيد من اشتراكات الضمان الاجتماعي، سواء المعاشات التقاعدية أو المرض أو المخاطر الأخرى.

وتعتبر نسبة اليد العاملة غير الرسمية في المغرب الأعلى مقارنة بدول أخرى مثل مصر والأردن وتونس والسعودية والبحرين.

ووفق التقرير المعنون “وظائف لم تتحقق: إعادة تشكيل دور الحكومات تجاه الأسواق والعمالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، فإن المنطقة تشهد أعلى معدل للبطالة بين الشباب في العالم وأدنى معدل لمشاركة المرأة في القوى العاملة.

وقال التقرير إنه “بعد عقد من انطلاق الشرارة الأولى للربيع العربي، لا تزال نسبة كبيرة من السكان القادرين على العمل مستبعدة من العمل ومن التوظيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

ووفق المعطيات ذاتها، فنحو شاب واحد من بين كل ثلاثة شباب (أي بنسبة 32 في المائة) من الفئة العمرية 15-24 عاما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يوجدون خارج دائرة العمل أو التعليم أو التدريب.

وفي حالة المغرب، فإن نسبة الشباب (ما بين 15 و24 سنة) الذين يوجدون خارج دائرة العمل أو التعليم أو التدريب، كانت في حدود 70 في المائة سنة 2010 قبل أن ترتفع إلى 90 في المائة بعد عقد من الزمن.

وأشار التقرير إلى أن نسبة العاملين في القطاع العام من إجمالي اليد العاملة تناهز 8 في المائة في المغرب، مقابل 47 في المائة في العراق و23 في المائة في كل من الأردن ومصر وتونس.

ولاحظ خبراء البنك الدولي أن هيمنة الشركات المملوكة للدولة تؤدي إلى ركود أسواق العمل، حيث تم إحصاء حضور الدولة عبر الشركات العمومية في 18 قطاعا بالمغرب، وهو رقم أعلى بكثير من المتوسط في البلدان ذات الدخل المرتفع (12 قطاعا).

ودعا التقرير إلى الحد من دور المؤسسات المملوكة للدولة في المنطقة، وتوفير مناخ لتنمية قطاع خاص قوي لخلق فرص عمل كافية للأعداد المتنامية من السكان ممن هم في سن العمل.

كما أشار التقرير إلى ضرورة الحد من المعاملة التفضيلية للشركات المملوكة للدولة فيما يتعلق بالحصول على الدعم المالي والاستثناءات والإعفاءات من اللوائح التنظيمية وضوابط الأسعار والقوانين الضريبية المطبقة على الشركات الخاصة.

واقترح التقرير إجراء إصلاحات لمعالجة القيود المفروضة على عمل المرأة في صناعات محددة، مثل محدودية ساعات العمل للنساء وعدم المساواة في الأجور، ودعا إلى إعادة تشكيل العلاقة بين الحكومة والعمال من خلال قوانين سوق العمل وأنظمة الحماية الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار