وقف تطبيق الرسوم الجمركية .. هل سيخفض من أسعار الزيوت؟

قررت الحكومة وقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على بعض البذور الزيتية والزيوت الخامة، من أجل التخفيف من تداعيات الظرفية الحالية التي تتميز بالزيادة الكبيرة في أسعار المواد الخام وتأثيرها على سعر بيع زيوت المائدة الأكثر استهلاكا. فهل سيؤدي هذا القرار إلى تراجع أسعار بيع زيت المائدة؟

دخل، ابتداء من يوم الجمعة 03 يونيو 2022، المرسوم رقم 2.22.393 المتعلق بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على بعض البذور الزيتية والزيوت الخامة، حيز التنفيذ، بعد نشره في الجريدة الرسمية.

تفعيل القرار

ويروم هذا المرسوم، وقف استيفاء رسم الاستيراد المطبق على بعض البذور الزيتية والزيوت الخامة المصنفة بالبنود التعريفية 1201900010 و1205109011 و1205109091 و1205909011 و1205909091 و1206008100 و1507100000 و1512110000.Ex و1514110000.Ex و1515210000، وذلك ابتداء من 3 يونيو 2022.

وأكدت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، في دورية أعقبت مصادقة مجلس الحكومة على المرسوم، علمها بهذا القرار والشروع في تنفيذه.

وحول أثر هذا القرار على أسعار بيع الزيوت وعلى المنتجين، أوضح مصدر من الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، أن تأثير على هذا القرار على المنتجين لن يكون كبيرا، موضحا أن الرسوم الجمركية المطبقة على واردات النباتات الزيتية تكاد تكون منعدمة.

وعلى سبيل المثال لا تتعدى الرسوم الجمركية المطبقة على هذه الواردات من الأرجنتين 2,5 في المائة، وهي نسبة قليلة، في وقت توجد فيه معاملة خاصة بالنسبة للواردات التي تتم في إطار اتفاقية التبادل الحر.

وأكد المصدر ذاته أنه “حتى وإن كان هناك أثر، فذلك لن ينعكس في الأيام المقبلة على أسعار الزيوت بالنسبة للمستهلكين”، مشيرا إلى أن هذا الأمر يتطلب البعض من الوقت.

كما اقترح للتخفيف من تداعيات هذه الزيادة على المواطنين، توفير دعم للمنتجين على غرار باقي القطاعات التي استفادت من دعم الحكومة، يروم حماية المنتجين والمستهلكين من ارتفاع الأسعار.

ضعف الإنتاج الوطني

وسبق لمجلس المنافسة أن أوصى في رأيه المتعلق بارتفاع أسعار الزيوت، بتأمين سعر أدنى مضمون لفائدة الفلاحين، كيفما كان سعر المواد الأولية الزيتية بالسوق الدولية، واستعمال البذور المعتمدة ذات المردودية المرتفعة، ومواكبة الفلاحين، في هذا الإطار، على غرار ما يتم العمل به في قطاع السكر ودعم الشراكات التي تهم مشاريع التجميع الفلاحي التي تربط بين مصنعي زيوت المائدة والمنتجين الفلاحيين المنخرطين في تعاونيات فلاحية أو في تجمعات ذات نفع اقتصادي.

كما أوصى بإدراج عرض تأمين متعدد المخاطر المناخية، يكون مرنا ومشجعا لانخراط الفلاحين، وإعادة إدخال زراعة الصوجا في المساحات المسقية.

ويستورد المغرب، وفق معطيات مجلس المنافسة، 54 في المائة من الحاجيات من الزيوت النباتية من الاتحاد الأوروبي، تليه الأرجنتين بنسبة 34 في المائة، ثم الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 7 في المائة، مبرزا أن المغرب يعد من البلدان العشر الأوائل على مستوى استيراد الزيوت النباتية الخام.

وعزا المجلس ذلك إلى ضعف الإنتاج الوطني من الحبوب الزيتية، مما يجعل المغرب مضطرا إلى استيراد كل حاجياته تقريبا من المواد الأولية من السوق الدولية، علما أن البلدان المنتجة في العالم، هي الأكثر استهلاكا، حيث توجه إنتاجها من الزيوت النباتية لتلبية طلبها الداخلي بالأساس.

تراجع أسعار الزيوت النباتية

يأتي قرار الحكومة في وقت أعلنت فيه منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، يوم الجمعة 3 يونيو، أن أسعار الغذاء العالمية تراجعت بشكل طفيف في ماي للشهر الثاني على التوالي، باستثناء أسعار القمح التي واصلت ارتفاعها.

وكشف مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية عن تراجع أسعار الزيوت النباتية بـ8,3 نقاط، أي 3,5 في المائة من شهر لآخر، وأبرزت المنظمة أنه رغم هذا التراجع يبقى هذا المؤشر أعلى بشكل ملحوظ من مستواه المسجل قبل عام من الآن.

ويعكس التراجع الشهري بشكل أساسي، وفق مؤشر منظمة الأغذية، انخفاض أسعار زيوت النخيل ودوار الشمس والصويا وبذور اللفت، مبرزا أن الأسعار الدولية لزيوت النخيل تراجعت بشكل معتدل في شهر ماي.

وتراجعت الأسعار العالمية لزيت دوار الشمس عن مستوياتها القياسية التي سجلتها مؤخرا حيث تواصل تراكم المخزونات في أوكرانيا بفعل الاختناقات اللوجستية القائمة.

كما تراجعت الأسعار الدولية لزيت الصويا وبذور اللفت، بدورها بعض الشيء، في شهر ماي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار