ندوة تحسس التلاميذ بأضرار التدخين

نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، الأربعاء بقاعة ابن الياسمين، ندوة توعوية، حول “مضار التدخين والمخدرات وسبل الوقاية منها”، وذلك تحت شعار “الإدمان بالوسط المدرسي.. من الوعي به إلى الوقاية من أضراره”.

وشارك في الندوة مجموعة من الدكاترة المتخصصين في مجالات متنوعة، حيث تحدث كل منهم عن هذه الظاهرة المستهدفة حسب تخصصه، إلى جانب تلاميذ بعض المؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الذين قاربوا الظاهرة عبر أعمال فنية هادفة؛ منها التشكيل والمسرح.

وحضر الندوة مجموعة من الضيوف والأساتذة والمديرين الذين دأبوا على دعم الأنشطة الموازية والإشعاعية للمديرية.

وقدمت خديجة القباب، المديرة الإقليمية للوزارة الوصية على قطاع التربية الوطنية، كلمة بالمناسبة، وضعت من خلالها الندوة في سياقها التربوي العام، واعتبرتها منسجمة مع نشاط رياضي تجري أطواره في المديرية، ويتعلق الأمر بدوري في كرة القدم؛ وهو ما يجعل الرياضة والثقافة متحدتين من أجل حماية التلاميذ من التدخين.

وحاولت المسؤولة الإقليمية تفكيك ظاهرة الإدمان عبر مقاربة تربوية، تأخذ بعين الاعتبار العامل النفسي والبيداغوجي والتوعوي، مركزة على “دور المدرسة الفعال في محاربة هذه الآفة الخطيرة، التي تهدد مستقبل أبنائنا، وتضيع بالتالي مجهودات الأساتذة التي يبذلونها من أجل إكساب التلاميذ الكفايات المعرفية والوجدانية والتواصلية”.

وفي مداخلة حول التدخين، ركز البروفيسور عبد العزيز باخطار على الإحصائيات العالمية التي تبرز مدى استفحال هذه الأفة في العالم، مستعرضا جداول وخطاطات تقارن بين الدول من حيث مدى انتشار آفة التدخين، كما قدم إحصائيات عن الفئات الأكثر تعرضا للإدمان، حسب الجنس والطبقة الاجتماعية.

ووظف الخبير، في عرضه، بعض الصور الصادمة للمآل الذي يصل إليه المدخنون، محاولا في الوقت نفسه تقديم طرق علاجية فعالة من آفة التدخين، معتبرا الجانب التربوي مهما جدا في هذا المجال، إذ بدل التركيز على سلبيات التدخين، رأى أن من الأفضل التركيز على إيجابيات عدم التدخين والفوائد التي يجنيها المنقطعون عن هذه العادة السيئة.

أما الداعية عبد الواحد وجيه، فقارب الموضوع من جانب ديني، معتبرا التدخين من بين الخبائث التي لا تتفق مع سلوك المسلم الذي يسعى دوما إلى أن ينأى بنفسه عن كل الخبائث.

كما ركز وجيه على الدور التربوي التوجيهي الذي تضطلع به المدرسة، من أجل تجنيب التلاميذ الوقوع في هذه الآفة.

ومن جانبه، قارب الطبيب النفساني رشيد أيت اوفقير الظاهرة من وجهة نظر نفسية، محاولا تحليل أسباب الإدمان وحالات المدمن والطرق الكفيلة بالتخلص من إدمانه، مركزا على “هشاشة الصحة النفسية للمدمن، التي تجعله في مهب الريح، ولا يمكن تقوية هذه الشخصية إلا من خلال التربية السوية وخاصة في المراحل العمرية الأولى، حيث توضع اللبنات الأساسية لشخصية الإنسان”.

وبعد هذه المداخلات، جاء دور التلاميذ الذين قدموا مسرحيات اتخذت من الإدمان على التدخين موضوعا لها، فأبدع في تقديم هذه المسرحيات تلاميذ كل مدرسة التعاون ومدرسة غاندي وإعدادية الإدريسي.

واختتم النشاط بتوزيع دروع تكريمية على المشاركين في تنشيط الندوة، التي نظمت بشراكة مع جمعية التعاون المدرسي فرع الحي الحسني، وسير فقراتها الأستاذ لحسن الفصاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار