مطالب بفتح قاعة مسرحية في مراكش

يشكو المهتمون بالتنشيط الثقافي والفنانون والمثقفون بمدينة مراكش استمرار إغلاق قاعة المسرح الكبرى بالمركز الثقافي الداوديات، التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، في وجه الأنشطة التثقيفیة والفنیة لأكثر من أربع سنوات، ويطالبون بفتحها.

تذمر المجتمع المدني

بعد تخفيف السلطات الحكومية التدابير الاحترازية التي قررتها للحد من جائحة “كوفيد19” وقع عدد كبير من الجمعيات الممثلة للمهتمين بالتنشيط الثقافي والفني والمسرحي رسالة تعبر فيها عن استنكارها ورفضها ما آلت إلیه البنیات التحتیة الثقافیة بمدینة مراكش بشكل عام، والقاعة الكبرى للمركز الثقافي الداودیات بشكل خاص.

وأضافت الهيئات ذاتها، في بلاغ توصلت بنسخة منه، أن “ھذا الإغلاق أضر بالحیاة الفنیة والثقافیة بالمدینة الحمراء، وبالفنانین بمختلف ألوان فنونھم الحیة”، الذين عبروا “عن احتجاجهم القوي على المماطلة في إصلاح قاعة المسرح واستمرار إغلاقها بشكل عبثي وغیر مفهوم رغم تعاقب مسؤولي الثقافة إقلیمیا وجھویا ووطنیا، ورغم إدراكهم أھمیتھا الإستراتيجية في التعبیر عن حیویة مدینة مراكش ذات الأثر الكبیر في التاریخ الحضاري لمغربنا”.

وأكدت فعاليات المجتمع المدني ذاتها أن “مدینة بحجم عاصمة النخيل لا یمكن أن تبقى دون فضاءات ثقافیة تتناسب مع حجمھا وسعة دورھا، ولا أن تعیش دون فنانیھا المساهمين في مسارات تنميتها، لذا فإنهم يؤكدون على ضرورة التعجيل بفتح قاعة المسرح الكبرى بالمركب الثقافي الداودیات، لأن المدينة الحمراء تعاني من ضعف بنيات استقبال الأنشطة الثقافية والفنية، ومنذ مدة ليست بالقصيرة”.

مهنيو الفنون متذمرون

أرسل الفرع الإقليمي للنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بمراكش، من جهته، رسالة مفتوحة إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، يطالب هو الآخر بفتح هذه القاعة، “التي شكلت موضوع نقاشات بعض المهتمين بالشأن الثقافي في مراكش”، بعدما “لم تصلح أعطاب القاعة الكبرى طيلة مدة إغلاقها، كما لم تعالج إشكالية توفير الشروط الفنية والتقنية الدنيا لتقديم عرض فني بسيط، ناهيك عن تنظيم تظاهرة ثقافية كبرى”.

قاعة المسرح في البرلمان

من أجل التعجيل بفتح قاعة المسرح الكبير للمركب الثقافي بالدوديات، وجهت النائبة البرلمانية عن إقليم مراكش، عزيزة بوجريدة، سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب الثقافة والاتصال، محمد مهدي بنسعيد، تسأل عن الأسباب وراء تعثر إعادة افتتاحها والأفق الزمني لذلك، وتؤكد أن الأمر يستدعي التدخل العاجل من قبل الوزارة للإسراع في استكمال بناء جل مرافق هذا المركب وتجهيزه، لاستقبال الأنشطة الثقافية والفنية.

مسؤول يطمئن

حسن هرنان، المدير الجهوي للثقافة بجهة مراكش، أوضح أن فتح هذه القاعة سيتم خلال الأشهر القادمة، وذلك بفضل تعاون كل المتدخلين المعنيين بهذه المعلمة، من وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، ووالي جهة مراكش أسفي، مؤكدا أن دار الثقافة ستصبح في حلة جديدة تليق بمدينة مراكش التي تشكل وجهة سياحية، ومشيرا إلى “هدر 24 شهرا من زمن الصفقة بسبب القوة القاهرة لجائحة كوفيد19”.

وأرجع المسؤول عن قطاع الثقافة، في تصريح ، هذا التأخر إلى أشغال متحف تسلمته المديرية الجهوية للثقافة مؤخرا، وتعمل على تجهيز القاعة الكبرى بشكل يليق بالدور الجمالي الذي ستقوم به، وتابع مطمئنا المهتمين بالشأن الثقافي والفنانين والمسرحيين بأن مطلبهم “سيتحقق قريبا”، لأن كل الإكراهات المرتبطة بإعادة تأهيل القاعة الكبرى تم التغلب عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار