لقجع: بلادنا تسير نحو تسيير عمومي أكثر شفافية

قدم الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية عرضا حول إصلاح الإطار القانوني المنظم للصفقات العمومية، حيث أشار إلى أن هذه الخطوة يمليها سياق وطني ودولي مطبوع بتحولات عميقة وتغيرات متسارعة.

ولفت العرض، المُقدم خلال اجتماع المجلس الحكومي، اليوم الخميس 9 يونيو 2022، إلى أن الإصلاح نظر بعين الاعتبار إلى توصيات اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد التي ترى الصفقات العمومية محورا فعالا للتنمية الاقتصادية وخلق الثروة، والبرنامجِ الحكومي الذي يكرس دور الصفقات العمومية بوصفها وسيلة لتشجيع الاستثمار وإنعاش الاقتصاد ودعم الشركات الصغرى والمتوسطة، فضلا عن متطلبات الإنعاش الاقتصادي في مرحلة ما بعد الجائحة.

وذكر العرض أن هذا الإصلاح دبر من خلال مقاربة تشاركية تركز على التنسيق والالتقائية، وشمل ثلاثة عشر محورا منها تعزيز آلية الأفضلية الوطنية ودعمُ القيمة المضافة المحلية؛ وعصرنةُ أساليبِ الشراء العمومي وتشجيع الابتكار وتبسيطُ المساطر، وتكريس البعد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للصفقات العمومية، وتحسين الحكامة وتعزيز الشفافية في مجال الصفقات العمومية.

وقال فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إن الأمر يتعلق بـ245 مليار درهم، قيمة هذه الصفقات العمومية، وأن هناك “وعيا بأهمية تأديتها على أرض الواقع”.

وأبرز، في الندوة الصحفية التي تلي المجلس الحكومي، أن إصلاح منظومة الصفقات العمومية سيوفر مداخيل إضافية، وأنها هي الآلية الأساسية لإضفاء الشفافية ومحاربة جميع مظاهر الريع والفساد، وشدد على أن “بلادنا تسير نحو تسيير عمومي وشفاف أكثر”.

وكانت الحكومة عرضت تصورها لإصلاح منظومة الصفقات العمومية، عبر تقديم مشروع مرسوم، في 27 أبريل 2022.

وقدم مضامين مشروع المرسوم الجديد نور الدين بنسودة، الخازن العام للمملكة، في ندوة عقدتها لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب ولجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، في أبريل الماضي، أكد خلالها أن المرسوم الحالي يقتصر على شرط مراعاة المعايير المغربية المعتمدة دون الإشارة على ضرورة استعمال المنتوج المحلي من أصل مغربي.

واقترح المرسوم إلزام صاحب المشروع بالتنصيص في ملف طلبات العروض على ضرورة استعمال منتوجات الصناعة التقليدية في ما يخص إنجاز الأعمال المرتبطة بها.
كما اقترح إدراج اللجوء للمنتوجات المغربية المنشأ ضمن مقاييس تقييم عروض المتنافسين، لأن المرسوم الحالي لا يأخذ بعين الاعتبار هذه المقاييس.

ويقترح، أيضا، إلزام صاحب المشروع بالتنصيص في ملف طلبات العروض على وجوب إشراك خبراء مغاربة مستوفين لشروط الكفاءة ضمن الموارد البشرية التي ستخصصها مكاتب الدراسات الأجنبية، في حدود نسبة لا تقل عن 10% من مجموع الخبراء.

ووقف العرض على عدم تنصيص المرسوم الحالي على إلزام مكاتب الدراسات الأجنبية الحاصلة على الصفقة المتعلقة بنظم المعلومات باللجوء إلى الخبرة الوطنية، وقد ألزمت الصيغة الجديدة للمرسوم إشراكهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار