لسعات قناديل البحر .. أعراضها وطريقة علاجها

عاودت قناديل البحر الظهور بالشواطئ الشمالية للمغرب، كما هو الشأن خلال مواسم الصيف في السنوات الأخيرة، وتعرّض مصطافون لهجمات من هذه الكائنات البحرية وسط تساؤلات حول مدى خطورة هذه الهجمات وكيفية التعامل معها.

يتخوف مصطافون، خصوصا بالسواحل الشمالية للمملكة، من التعرض للسعات قناديل البحر التي أصبحت أكثر شيوعا خلال السنوات الماضية، وتُعرّف قناديل البحر بأنها “حيوانات بحرية من الرخويات تُصنّف في شعبة اللاسعات، شكلها عبارة عن قرص شفاف، لها أطراف رفيعة وطويلة تسمى لوامس”، وتختلف لسعات قناديل البحر في الشدة، وغالبا ما تؤدي إلى ألم فوري مع ظهور علامات حمراء ومتهيجة على الجلد، وقد تهدد في حالات نادرة الحياة.

يرى الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أن الإصابات التي تسببها قناديل البحر تأتي بسبب اللمس المباشر، حيث تقوم هذه الكائنات بنقل سم إلى جلد الشخص الذي لمسها عن طريق خلايا لاذعة تسمى “الأكياس الخيطية” داخل مجساتها، التي تحتوي على مادة سامة تساعدها على حماية نفسها، موضحا أن قناديل البحر لا تقوم عادة بمهاجمة البشر.

وقال حمضي، إن أعراض التعرض لـ”لسعة” قنديل البحر شبيهة بالتعرض لصعقة كهربائية، حيث يكون الألم شديدا خلال الـ20 دقيقة الأولى، يليه الشعور بحرقة في مكان الإصابة، مع تكّون طفح جلدي مع بقع حمراء، يمكن أن يستمر لأيام.

وعلى العموم، أشار حمضي إلى أن أغلب إصابات قناديل البحر لا تكون خطيرة، لكن يمكن أن يعاني الأشخاص الذين تكون لهم بعض أنواع الحساسية من أعراض أكثر خطورة تستلزم طلب المساعدة الطبية؛ تتمثل في الإحساس بألم في الصدر، وصعوبة في التنفس، مع مشاكل في الجهاز الهضمي ينتج عنها غثيان أو قيء.
وبالنسبة للعلاج، أفاد المتحدث ذاته، أن هناك مجموعة من التدابير التي يجب اتخاذها بعد التعرض للسعة قنديل البحر، تتمثل في غسل مكان الإصابة بماء البحر أو بمزيج من الخل والماء، والتأكد من إزالة جميع الشعيرات التي تبقى عالقة بمكان الإصابة باستعمال قفازات.

وتابع الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أنه يمكن الاستعانة كذلك بمراهم مضادة للحريق، مع أخذ أدوية تحتوي على مادة “الباراسيتامول” لتقليل الإحساس بالألم.

وللوقاية من الإصابة بلسعات قناديل البحر، شدد حمضي على ضرورة تجنب الاستحمام في الشواطئ التي تعرف تواجد هذه الكائنات البحرية، مع ارتداء بدلة واقية بالنسبة للأشخاص الذين يمارسون رياضة الغوص أو ركوب الأمواج، مع عدم لمس قناديل البحر الميتة التي تجرفها مياه الشاطئ لأنها تظل سامة لمدة ساعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار