جدري القردة .. تأهب للتصدي بالمغرب

استعدادات قصوى بالمغرب للتدخل عند الاشتباه في كل حالة إصابة بمرض جدري القردة. هذا ما تؤشر عليه الخطة الوطنية للوقاية والتصدي التي كشفت عنها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التي سعت إلى تعبئة مواردها البشرية من أجل مراقبة ومكافحة ذلك الفيروس.

وقد عقدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مساء أمس الثلاثاء 24 ماي اجتماعا مع مندوبي ومسؤولي القطاع بجميع جهات المملكة بشأن الفيروس الجديد جداري القردة الذي يشهده العالم، والذي كانت قد اشتبهت في وجود ثلاث حالات مصابة به بالمغرب، قبل أن يتأكد بأن جميع الحالات سلبية.

وأكد مصدر من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أنه تم خلال هذا الاجتماع التداول في إجراءات الكشف عن هذا الفيروس، لوقفه قبل انتشاره في حالة ما تم رصد أي حالة مشتبهة، مشيرا إلى أن وزارة الصحة أقرت حالة التأهب لمحاربة تفشي جدري القردة.

وأعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في بلاغ اليوم الأربعاء الخامس والعشرين من ماي الجاري، أن الحالات الثلاث المشتبه في إصابتها بفيروس جدري القردة، تم تحليلها بمختبر المستشفى العسكري ابن سينا بمراكش، حيث جاءت النتائج المخبرية سلبية.

وشدد مصدر، على أنه بالرغم من أن المغرب لم يصل لمرحلة حالة الطوارئ، كما هو الشأن بالنسبة لحالة كوفيد-19، إلا أن الوزارة ارتأت الرفع من عدد التحاليل المخبرية، بإخضاع كل حالة مشتبهة للكشف عن مرض جدري القردة، قل تفاقم الوضع.

وأشار إلى أن وزير الصحة، الذي دعا المسؤولين إلى التأهب، كشف عن الإجراءات التعامل مع هذا المرض، والاحتياطات اللازمة الواجب أخدها عند الاشباه في كل حالة، إذ يقتضي على كل طبيب كيفما كان مجال اختصاصه توجيه مرضاه لإجراء التحاليل للتأكد، في حالة ما اشتبه أنهم قد يكونوا حاملين لهذا المرض.

وقد أكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في بلاغها اليوم الأربعاء، أنها تفاعلت بسرعة من خلال وضع منظومة للرصد الوبائي والمراقبة لحالات قد يشتبه أن تكون لهذا المرض، حيث يتم إجراء التحاليل المخبرية بكل من المعهد الوطني للصحة والمختبرات العسكرية. كما تم تكوين الأطر الصحية وإخبارها بهذا المرض الذي لم يسبق أن اكتشف في المغرب أو سجلت حالات منه في المملكة.

وتوضح الخطة الوطنية للمراقبة والتصدي لمرض جدري القردة، التي وضعتها مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ، بتنسيق مع الهياكل الصحية والعمومية والخاصة والعسكرية، نظام المراقبة من أجل التكفل بالحالات المشتبه فيها، وسبل الإحاطة بمصادر الخطر، والخطوات الواجب اتباعها في حال الاشتباه أو الإصابة.

وشدد الوزارة على أن مصالح مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بالوزارة، تقوم بالإجراءات اللازمة المصاحبة لمثل هذه الحالات، وفقا لمعايير السلامة الصحية الوطنية والدولية.

وأشارت الوزارة إلى أنها ستستمر في التواصل مع الرأي العام الوطني، وإخباره بكل المستجدات المتعلقة بهذا الإنذار الصحي العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار