تراكم الملفات يعيد الاحتقان إلى قطاع التعليم رغم جولات الحوار

لم تُفلح جولات الحوار القطاعي التي باشرتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في عهد الوزير شكيب بنموسى، في إخماد غضب الشغيلة التعليمية، حيث تخوض فئات من الأساتذة، اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء، إضرابا عن العمل، مع وقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة بالرباط.

وتأتي الاحتجاجات الجديدة للأساتذة بعد عشرة أيام من آخر اجتماع بين النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية ووزارة التربية الوطنية؛ غير أن الحوار القطاعي بين الوزارة والهيئات النقابية لم يرْق بعد مستوى طموحات هذه الأخيرة.

ولا يتعدى عدد ملفات الشغيلة التعليمية التي تناقشها النقابات مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ستة ملفات من أصل ثلاثين ملفا تنتظر التسوية؛ ومنها ملفات تعود إلى سنة 2011، كملف “الأساتذة المقصيين خارج السلم”.

وعلى الرغم من انتعاش الحوار بين النقابات التعليمية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في الحكومة الجديدة، فإن هذا التراكم السلبي يُعتبر من الدوافع التي جعلت احتجاجات الأساتذة لا تتوقف، حسب عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي.

وقال الإدريسي في تصريح “المشكل الأكبر هو أن هناك مشاكل تتراكم، ولكن على مستوى وزارة التربية الوطنية تؤجَّل الحلول، والاتفاقيات لا تنفذ. لذلك، تضطر الشغيلة التعليمية إلى إثارة الانتباه لعل وعسى أن يتحقق شيء من مطالبها”.

وتؤيد النقابات التعليمية الاحتجاجات الجديدة للأساتذة، حيث احتشدت فئات منهم أمام وزارة التربية الوطنية، منهم “الأساتذة المقصيون من خارج السلم”، وأساتذة “الزنزانة 10″، والأساتذة المطالبون بالترقية خارج السلم، والمساعدون الإداريون والتقنيون، فيما انخرط الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين (المتعاقدون كما يسمون أنفسهم) في إضراب عن العمل ليومين.

وتطمح النقابات إلى تسريع حل بعض ملفات الشغيلة التعليمية العالقة، غير أن الملفات التي يناقشها الطرفان لا تتعدى أربعة إلى ستة ملفات، بينما يصل إجمالي الملفات العالقة إلى ثلاثين ملفا، حسب إفادة عبد الرزاق الإدريسي.

وإذا كانت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة هي الجهة المعنية، بالدرجة الأولى، بتسوية ملفات الشغيلة التعليمية، فإن الإدريسي يرى أن هناك جهات قد تكون عائقا أمام تسوية الملفات، قائلا: “في اجتماعاتنا مع مسؤولي الوزارة يطلبون منا ألا نكشف عما دار في الاجتماعات، وكأننا نعمل في السر”، مضيفا: “إذا كان هناك مَن سيعرقل تسوية الملفات التي نناقشها فيجب عليهم أن يقولوا لنا مَن يكون”.

وجوابا عن سؤال حول الجهة أو الجهات التي قد تعرقل الاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية، قال الإدريسي: “هذا كلام الوزارة ونحن نفهم منه أنه ربما قد تكون هناك قطاعات وزارية أخرى متحفظة، مثل وزارة المالية”، وتابع مستدركا: “إذا كنا نشتغل في إطار دولة المؤسسات فمثل هذه الحسابات الضيقة يجب ألا تكون، لأن التعليم هو أولوية، ويجب أن يتم التعامل معه على هذا النحو من طرف جميع الوزارات المعنية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار