“الهاكا” تنادي بمبادرات التربية على الإعلام

دعت لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، إلى إيلاء عناية كبيرة لكل المجالات التي لها علاقة بالولوج إلى المعرفة بمعناها الواسع؛ مؤكدة أنه جراء الثورة التكنولوجية والتحول الرقمي متعدد التمظهرات وعميق الآثار، الذي عرفته منظومة الإعلام والتواصل، لم يعد اكتساب المعرفة والتعلم والتكوين يمر حصرا عبر مسالك التمدرس الأساسي والدراسات الجامعية.

وأضافت رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري أن رقمنة وعولمة التواصل بعثتا أنواعا جديدة من المعرفة، وخلقتا فضاءات غير مسبوقة للتفاعل الإنساني والتعايش البشري والرباط المجتمعي.

كلام أخرباش جاء على هامش مداخلتها في اللقاء التحضيري للمؤتمر الدولي السابع لتعلُّم الكبار المنظم أمس الإثنين بشفشاون، مبرزة أنه “على غرار كل المجتمعات الأخرى، يعرف المجتمع المغربي تحولات عميقة وجلية ومتعددة المستويات: سواء على مستوى الرباط الاجتماعي أو مستوى اكتساب المعرفة، وكذا مستوى القيم الثقافية، ومستوى العلاقات البشرية؛ إلى جانب مستوى مسارات الانخراط والالتزام الاجتماعي والإيديولوجي، وذلك جراء رقمنة وعولمة الإعلام والتواصل”.

وقالت رئيسة “الهاكا” إن “هناك حاجة ماسة إلى تطوير جملة من المعارف، وعلى رأسها التربية على الإعلام، أو الدراية الإعلامية كمتطلب ديمقراطي وضرورة اجتماعية وثقافية، لا كمتطلب فئوي يهم الناشئة فقط، من أجل تعميق الوعي المشترك بالرهانات الديمقراطية والاجتماعية والثقافية لعولمة ورقمنة الإعلام والتواصل”، مشددة على أن “الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري توصي بإطلاق مبادرات هادفة وإجراءات مستدامة في مجال التربية على الإعلام والتواصل لفائدة الكبار”.

وتابعت رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري: “في عالم اليوم هناك حقيقة ثابتة: لا يمكن للديمقراطية أن تشتغل بطريقة سليمة بدون مواطنين مطلعين وعلى بينة، ولا يمكن تحقيق نفاذ المشاركة في الحياة المدنية دون أفراد لهم القدرة والوسائل للولوج إلى الخبر والتحصن ضد مخاطر التضليل الإعلامي الذي أضحى خلال السنوات الأخيرة بمثابة جائحة مستجدة، تقوض النقاش العمومي وتعيق الانسجام الاجتماعي وتهدد العيش المشترك”.

كما أكدت المتحدثة ذاتها أن “التحدي اليوم وغدا ليس هو اللحاق بركب الزمن الرقمي، فحسب، بل أساسا تملك المعرفة التواصلية والرقمية والتمكن من استثمارها وتطويعها لخدمة الصالح العام الإنساني”.

يشار إلى أن هذا اللقاء نظم من طرف “اليونسكو” ومؤسسات حكومية، وفاعلين محليين بعمالة شفشاون، والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية؛ وذلك في إطار التحضير لاحتضان المغرب المؤتمر الدولي السابع لتعلُّم الكبار الذي سينظم من 15 إلى 17 يونيو 2022 بمراكش، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار