الشامي: الحوار الاجتماعي لا يؤدي إلى اتفاقات ملزمة

قال رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إنه في ضوء التشخيص الجماعي الذي قام به المجلس بمعية الأطراف المعنية بمنظومة الحوار الاجتماعي، إلا أن التجربة المغربية في هذا المجال حققت عددا من المنجزات الهامة والنتائج الإيجابية، وجملة من الاتفاقات (96، 2000، 2003، 2011، 2019) تتفاوت التزاماتها من حيث المحتوى والزخم.

هذه الحصيلة على أهميتها، يضيف الشامي في لقاء تواصلي من أجل تقديم مخرجات آراء المجلس حول موضوع “الحوار الاجتماعي”، الثلاثاء، “تظل حسب تقديرات الفرقاء دون مستوى التطلعات، ولا تواكب التحديات التي تفرضها تحولات النظام الاقتصادي العالمي، والثورة الرقمية، ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا”.

ولفت الشامي إلى أن الحوار الاجتماعي الوطني الثلاثي ليس ممأسسا، ولا ينعقد بوتيرة منتظمة، ولا يخضع لمنهجية واضحة وموحدة. كما يظل في الغالب مرتهنا بإكراهات الظرفية السياسية والاجتماعية، ولا يؤدي غالبا إلى اتفاقات وتعاقدات مُلزمة.

كما يسجل أن الحوار الاجتماعي القطاعي يكاد يكون شبه غائب، سواء في القطاعات العمومية أو في القطاعات الاقتصادية، على المستوى الوطني، وكذا على المستوى الجهوي والإقليمي.

إلى جانب هذا، يسجل المجلس أن ثقافة الحوار الاجتماعي في القطاع الخاص، وداخل المقاولة، تظل محدودة وغير مُعمّمة، رغم تنصيص التشريع المغربي على مجموعة من الآليات المؤسساتية للحوار والتصالح، وتسوية نزاعات الشغل

أما رابع الملاحظات المسجلة، فتتعلق بتركيز جدول أعمال الحوار الاجتماعي على المفاوضات حول الأجور، والتحديات المرتبطة بمعايير التمثيلية في الحوار، دون أن يتسع لمواضيع أخرى لا تقل أهمية، من شأنها أن تساهم في استقرار علاقات الشغل، وتحسين ظروف العمل.

ما الذي يقترحه النقابيون؟

أجمع نقابيون، وهم يدلون بآرائهم بخصوص أرضية المجلس الحوار الاجتماعي، على عدد من المقترحات والمطالب، لإنجاح الحوار الاجتماعي، أبرزها التمثيلية والمأسسة وقانون النقابات، وهي عوامل رئيسية يشددون على أنها أساس النجاح.

واقترحت مداخلات خلال نقاش أرضية المجلس أن يتم الاتفاق على تنظيم الحوار الاجتماعي، ليكون ممأسسا، عبر دورتين تعقدان في السنة، حيث جرى اقتراح شهري أبريل وأكتوبر، لإشراك النقابات و ممثلي رجال الأعمال في إعداد مشروع قانون المالية وفي آخر السنة لتقييم المخرجات والتوجهات والمطالب.

وجرى التشديد على صياغة قانون النقابات من بين المشاكل المطروحة، ليكون على غرار قانون الانتخابات، في ظل قوانين مؤطرة يقول المتدخلون إنها متجاوزة، تجعل، أيضا، العمل النقابي صعبا.

كما لا تريد مدخلات أخرى أن يتم إغفال الهيئات الاستشارية المهنية،فيما لفت متدخلون إلى مشكل آخر،يتعلق بالتمثيليات القطاعية الكبرى، لكنها غائبة في جولات الحوار الاجتماعي على الصعيد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار