ارتفاع المصاريف يبعد شريحة واسعة من المغاربة عن أداء مناسك الحج

بأكثر من 17 ألف درهم زاد مبلغ مصاريف الحج، بالنسبة لتنظيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، برسم السنة الجارية (قرعة 2019)، مقارنة مع آخر موسم حج سنة 2018 قبل تعليقه بسبب جائحة فيروس كورونا.

وحدد مبلغ مصاريف الحج برسم سنة 2018 في 46.551.25 درهما، بينما وصل مبلغ المصاريف التي سيؤديها الحجاج هذه السنة إلى 63.800.00 درهم، ما دفع العديد من المواطنين إلى التساؤل حول أسباب ارتفاع تكاليف الحج والجهة المستفيدة من الأموال التي يؤديها الحجاج.

ويحدد مبلغ مصاريف الحج بناء على المعلومات الصادرة عن السلطات المكلفة بالحج في المملكة العربية السعودية، وتشمل المصاريف كلفة الخدمات الأساسية والإضافية، ولا تشمل “مصاريف الجيب”.

وبمجرد إعلان وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن مبلغ مصاريف الحج برسم السنة الجارية، اعتبر عدد من المواطنين، في تعليقات على المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، أن المبلغ المحدد “كبير جدا”، وأن أداء مناسك الحج “لم يعد متاحا إلا للأغنياء”.

وتشمل المصاريف كلفة الخدمات الأساسية والإضافية، تذكرة الطائرة من المغرب إلى السعودية، ذهابا وإيابا، والإقامة، والنقل، ومصاريف أداء المناسك.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن مبلغ مصاريف الحج تحدده السلطات السعودية، ولا علاقة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية بالأمر، وأن المصاريف التي يؤديها الحجاج تُصرف مقابل الخدمات التي يتلقونها عند وصولهم إلى السعودية، باستثناء ثمن تذكرة السفر الذي يعود إلى شركة الخطوط الملكية المغربية التي تؤمّن رحلات نقل الحجاج المغاربة إلى الديار المقدسة.

واستنادا إلى المعطيات نفسها، فإن تذكرة الطائرة من المغرب إلى السعودية ذهابا وإيابا تتراوح بين أحد عشر واثني عشر ألف درهم، بينما يوزع باقي مبلغ مصاريف الحج على باقي الخدمات من الإيواء والإطعام في الفندق والنقل.

وتتكفل شركات للنقل بمهمة تقديم خدمة النقل للحجاج منذ وصولهم إلى مطار جدة، حيث يتم نقلهم مباشرة إلى مكة، وكذلك إلى باقي الأماكن التي تؤدى فيها مناسك الحج أو المزارات الدينية مثل الروضة الشريفة وأُحد… كما تشمل الخدمة أيضا نقل الحجاج من مكة إلى المدينة المنورة ذهابا وإيابا.

ويدخل أيضا ضمن مبلغ مصاريف الحج، بحسب المعلومات التي حصلت عليها هسبريس، رسوم تأشيرة السفر إلى السعودية، ثم التأمين عن المرض.

وبات مبلغ مصاريف الحج الذي يؤديه الحجاج الذين يسافرون في إطار البعثة التي تؤطرها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أقرب إلى أقصى مبلغ يؤديه الحجاج الذين اختاروا وكالات الأسفار، حيث أفاد صاحب وكالة للأسفار بأكادير بأن الفارق قد لا يتعدى ثلاثة آلاف درهم.

وقال المتحدث ذاته، في حديث لهسبريس، إن مبلغ مصاريف الحج الذي يؤديه الحجاج المسافرون عبر وكالات الأسفار يختلف حسب المنتوج؛ إذ يرتفع السعر كلما كانت الخدمة المقدمة أكثر جودة، مضيفا أن من أسباب ارتفاع سعر الحج لدى وكالات الأسفار أداؤها للضريبة على القيمة المضافة (TVA).

ارتفاع مبلغ مصاريف الحج هذه السنة، سيرفع من المصاريف الإجمالية التي يكلّفها أداء مناسك الحج بشكل غير مسبوق، خاصة وأن المصاريف لا تنحصر فقط في ما يدفعه الحجاج لقاء الخدمات الأساسية، بل تتبعها مصاريف أخرى تُدفع في الهدايا التي يأتون بها إلى ذويهم، ومصاريف الحفلات التي يقيمونها بعد عودتهم إلى المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار