إفريقيا تحتاج إلى 432 مليار دولار من التمويل الإضافي

أفادت توقعات البنك الإفريقي للتنمية، أن القارة الإفريقية ستحتاج إلى 432 مليار دولار من التمويل الإضافي لسنوات 2020-2022.

وأوضح تقرير حول التوقعات الاقتصادية في إفريقيا، الذي نشره البنك الإفريقي للتنمية على هامش الجموع السنوية المنعقدة في أكرا، أن تمويل المساهمات المحددة وطنيا للبلدان الإفريقية؛ أي التزاماتها في المشاركة في التدابير الجماعية بشأن تغير المناخ بعد سنة 2020، سيتطلب حوالي 1600 مليار دولار بين سنتي 2022 و2030.

وأشار التقرير إلى أن إفريقيا، التي تنبعث منها أقل غازات احتباس حراري في العالم، تتأثر بشكل غير متكافئ بالتغير المناخي، مبرزا أن القارة تشهد انخفاضا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المئة إلى 15 في المئة بسبب التغير المناخي.

وكشف البنك الافريقي للتنمية أنه “بين عامي 2016 و2019، حصلت البلدان الإفريقية عامة على 18,3 مليار دولار فقط لتمويل المناخ، أي بعجز يمكن أن يصل إلى 1288.2 مليار دولار بين عامي 2020 و2030”.

وبحسب المصدر نفسه، يمكن أن يكون لإفريقيا رصيد كربون قدره 4800 مليار دولار بحلول عام 2050، بناء على التكلفة الاجتماعية الحالية للكربون.

يشار إلى أنه في سنتي 2020 و2021، سجلت القارة 131 كارثة تتعلق بالظروف الجوية القاسية والتغيرات المناخية.

ولذلك، يدعو البنك المجتمع الدولي إلى احترام التزاماته، ولا سيما تلك المتعلقة بـ 100 مليار دولار سنويا التي وعدت بها الدول الغنية لدعم العمل المناخي في البلدان النامية.

وأضاف التقرير “يمكن أن توفر إفريقيا حوالي 20.5 مليون وظيفة إضافية بحلول عام 2050، بشرط أن يعدل العالم استهلاكه للطاقة وأن يتمكن من الحفاظ على الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة”.

وفي هذا السياق، يقدم البنك الافريقي للتنمية سلسلة من التوصيات السياسية لإعادة البناء وتوليد اقتصادات صامدة في إفريقيا، بما في ذلك تسريع التطعيم ضد فيروس كوفيد 19، ودعم الصناعات الدوائية الوطنية، وتقليل الاعتماد على الإمدادات الغذائية ذات المصدر الواحد وإنعاش الاقتصادات.

وقال كبير الاقتصاديين ونائب رئيس البنك بالنيابة، كيفن أوراما إن “التغير المناخي يعتبر حاليا التحدي الأكثر حيوية الذي يواجه التنمية في إفريقيا”.

وأضاف أن “إيجاد سياسات تساعد على التكيف مع المناخ والتخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مع ضمان التنمية الاجتماعية والاقتصادية، هو أحد التحديات السياسية الأكثر حدة في عصرنا”.

ووفقا  لأوراما، يقترح تقرير التوقعات الاقتصادية في إفريقيا لعام 2022 خيارات سياسية قائمة على الأدلة لدفع النمو الشامل من خلال بناء القدرة على التكيف مع المناخ والانتقال الطاقي العادل في إفريقيا.

وتشكل النسخة الـ 57 من الجموع السنوية للبنك الإفريقي للتنمية، التي تتسم بالعودة إلى الاجتماعات الحضورية بعد اللقاءات الافتراضية خلال السنتين الماضيتين، فرصة لمناقشة سبل تسهيل الانتقال الطاقي بإفريقيا في سياق يتميز بالتغيرات المناخية، والتي باتت تداعياتها ملحوظة على بلدان القارة.

كما تهدف هذه الجموع، التي ينسجم موضوعها مع المؤتمر الـ27 للأمم المتحدة حول التغير المناخي (كوب 27) المرتقب بمصر خلال شهر نونبر المقبل، إلى مناقشة وسائل مساعدة الدول الإفريقية على التكيف مع التغير المناخي، لاسيما تعبئة الموارد اللازمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار