إبراز دور المخطوط المغربي والموريتاني في الحفاظ العلاقات الثقافية بين البلدين

تم بنواكشوط، مؤخرا، إبراز دور المخطوط المغربي والموريتاني في الحفاظ على التراث الإسلامي والعلاقات الثقافية بين البلدين، وذلك خلال يوم مفتوح حول “المخطوطات العربية” نظمه المركز الثقافي المغربي بنواكشوط.

وأبرز مدير مؤسسة دار المخطوط العربي، السيد عبد الله ولد محمد بلال، في محاضرة حول ذات الموضوع، اتفاق الباحثين والمهتمين بهذا المجال على أن المغرب يعتبر المصدر الرئيسي لتزويد المكتبات الشنقيطية قديما والموريتانية حديثا بما تحتاجه من كتب في شتى الميادين، حيث حرص الشناقطة أثناء رحلاتهم إلى الحج مرورا بالمغرب، ذهابا وإيابا، على جمع المخطوطات واقتنائها بالغالي والنفيس.

وذكر بالأهمية الكبرى للخزانة الملكية بالرباط، والتي تحتوي ملايين المخطوطات ، مبرزا أنها تعتبر اليوم من أثرى خزائن التراث في العالم، حيث تمتاز، بأمور متعددة منها، وفرة الكتب وتنوعها، و جودة التصنيف ، وجودة الحفظ والإبداع في الحماية الجمالية والفن البصري الرائع في عمل النساخين المغاربة، والثراء المعرفي الهائل الذى يجمع تراث المغاربة والمشارقة ، والذي أنقذ للعالم تراث الأندلس.

وقال في هذا السياق إن علائق الثقافة ووشائج القربى المشتركة بين المغرب وموريتانيا تمتد على مدى مئات السنين، لتكتب الخلود للعلاقة بين سكان هذين البلدين تاريخا وحاضرا ومستقبلا منظورا.

وأضاف المحاضر أن هذه العلاقة بين المغرب وموريتانيا ” عبقة بمداد المعرفة ، مفعمة برائحة الكنانيش والمخطوطات ، وأريج الكتب النادرة وتراتيل القراء ، وأوراد” الصالحين والعلماء والمتصوفة.

وكان لدخول الإسلام للمنطقة، يضيف المحاضر، الدور البارز في تعزيز تلك الروابط، فقد أسس لمرحلة جديدة من التلاحم والاندماج بين الشعبين، كان عمادها الفقه المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف، مما أدى إلى خلق تماهي عقدي و تناغم فكري وتواشج روحي بين علماء البلدين، تجلى في اعتماد نفس المراجع والمصادر في المحظرة الموريتانية والزاوية المغربية.

وتم خلال هذا اليوم المفتوح حول المخطوطات العربية، لمؤسسة دار المخطوط العربي، عرض ما يناهز 180 من المخطوطات العربية والإسلامية.

وفي هذا الإطار أكد مدير المركز الثقافي المغربي، السيد سعيد الجوهري، أن هذا المعرض ضم من نفائس نادرة ومتنوعة من المخطوطات العربية والإسلامية، طالت مختلف جوانب الثقافة الإسلامية والعربية.

وأبرز أن المخطوط يشكل أحد مكونات تحصين العلاقات الروحية والثقافية والعلمية بين موريتانيا والمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار